السيد مصطفى الخميني

22

تفسير القرآن الكريم

1 - تقديم ما هو مقدم في الوجود ، فإنه تعالى مقدم على العابد والعبادة ذاتا ، فقدم وضعا ، ليوافق الوضع الطبع . 2 - تنبيه العابد من أول الأمر على أن المعبود هو الله تعالى الحق ، فلا يتكاسل في التعظيم ولا يلتفت يمينا وشمالا . 3 - الاهتمام ، فإن ذكره تعالى أهم للمؤمنين في كل حال ، ولا سيما حال العبادة ، لأنها محل وساوس الشيطان من الغفلة والكسل والبطالة . 4 - التصريح من أول وهلة ، بأن العبادة له سبحانه فهو أبلغ في التوحيد ، وأبعد عن احتمال الشرك ، فإنه لو أخر فقبل أن يذكر المفعول يحتمل أن تكون العبادة لغيره تعالى . 5 - الإشارة إلى حال العارف ، وأنه ينبغي أن يكون نظره إلى المعبود أولا وبالذات ، وإلى العبادة من حيث إنها وصلة إليه وراحلة يفد بها عليه ، فيبقى مستغرقا في مشاهدة أنوار جلاله ، مستقرا في فردوس أنوار جماله ، وكم من فرق بين قوله تعالى للمحمديين : * ( أذكروني أذكركم ) * ( 1 ) ، وبين قوله للإسرائيليين : * ( أذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ) * ( 2 ) وغير ذلك مما توهموه ، وقد جمع ذلك كله بعضهم آخذا نوعها من تفسير الفخر ( 3 ) . ومن الممكن دعوى : أن النظر إلى مراعاة السجع ، وإلى اقتضاء البلاغة والفصاحة في الكلام ذلك ، من غير نظر إلى المعاني ، أو إلى

--> 1 - البقرة ( 2 ) : 152 . 2 - البقرة ( 2 ) : 40 . 3 - التفسير الكبير 1 : 246 - 247 ، تفسير القرآن الكريم ، صدر المتألهين 1 : 82 - 83 ، روح المعاني 1 : 82 .